الأربعاء01182017

Last updateالأحد, 16 شباط 2014 10pm

اكتشاف علاج جديد لمرض الربو

حجم الخط :
asthma_inhalerهناك مادة يمكن أن تعطي عن طريق الأنف لها تأثير مضاد لتهيج الجهاز المناعي المسبب للربو وتفاعل الحساسية، فالربو وأعراضه مثل حساسية الجلد أو الطعام أو التنفس الناجم عن رد فعل مبالغ فيه من الجهاز المناعي المسؤول عن الدفاع عن الجسم، ومن بين جميع

الجهات الفاعلة المعنية في الاستجابة المناعية وجد أن الخلايا اللمفية T هي المسؤولة عن هذا الفعل غير الملائم والمفرط.
 
لقد توصل فريق لوسيت بللوتيه وجان شارل جييري والباحثين بمعهد INSERM مؤخرا إلى طريقة فهم أفضل للسبب وراء هذا الاضطراب، وتحديد الآلية التي يمكن انتهاجها للتطبيق العلاجي، وهذا العمل نشر على الإنترنت في صحيفة 'American Jounal of Respiratory and Critical care Medicine.

الكالسيوم هو عنصر ضروري لتنشيط الخلايا الليمفاوية T  ويتم جلبه من خلال "قنوات كلسية" تقع في جدار الخلايا الليمفاوية، وبالتالي فإن العثور علي مثبطات القنوات الكلسية سيتيح من خلال تنظيمها السيطرة على استجابة جهاز المناعة بالكامل في الأمراض حيث تتفاعل بصورة غير طبيعية.
 
ففي حالة الربو، هي فئة معينة من الخلايا اللمفية  Th2 عادة ما تكون مسؤولة عن تنسيق الاستجابة ضد الطفيليات والتي تشارك فيها، وجدنا أن هناك نوعا من قناة الكالسيوم ينتمي للخلايا Th2، وعن طريق تحييدها يمكننا عرقلة نشاط هذه الخلايا بطريقة انتقائية وعلاج أمراض الربو دون أن نؤثر على النظام المناعي، كما يوضح لوسيت بللوتيه.
 
وفي هذا السياق، قدم الباحثون بالمختبر في Th2 نوعا من الحمض النووي على وجه التحديد يهجن مع ARNm (جزيء وسيط بين الحمض النووي والبروتينات) حيث يعد رمزا لهذه القنوات الكلسية، وهذا التسلسل القصير للحمض النووي الذي يتألف من ثلاثين زوجا من القواعد يسمى "الاتجاه المضاد" قد تمكن من عمل خفض كبير في عدد القنوات الموجودة في  Th2، مما يؤدي إلى عدم قدرة هذه الخلايا علي أن تنشط.
و يلاحظ أكثر أن هذا "الاتجاه المضاد" الذي يعطي عن طريق الأنف قد أظهر استجابة في نفس الوقت الذي كانت فيه الفئران تعاني من الربو، كما يشير لوسيت بللوتيه، وهذا الأمر يشير إلى وجود إمكانية تطبيق العلاج، وبالطبع هذه النتائج الأولية يجب تأكيدها، ونحن نقوم حاليا باختبار"الاتجاه المضاد" علي الخلايا البشرية الصادرة من أكياس الدم ونعمل حاليا على مشروع الأبحاث السريرية، كما يقول الباحث، وعلى ذلك أعتقد أنه من المعقول أن نتصور مستقبل علاج الربو أنه سوف يؤخذ عن طريق رذاذ الأنف.