الأربعاء03012017

Last updateالأحد, 16 شباط 2014 10pm

اوعى لمخك..!

حجم الخط :
Stressed-Man-425x285بناء علي أبحاث ودراسات العلماء .. وهم ليسوا بعلماء عاديين، ولكنهم، علماء أساتذة في «الأمراض العقلية».. يعني، من الحكمة، والعقل، أن نأخذ بكلامهم، العلمي، والطبى.
هل تصدق أن مخ الإنسان، ينكمش بسبب الإرهاق ؟


هذا هو فعلا الحق، والحقيقة، فإن المخ – طبعا مخ الإنسان – ينكمش بسبب الإرهاق . ففى دراسة علمية عالمية : أثبت العلماء إن الإرهاق الشديد، يمكن أن يقتل خلايا فى مخ الإنسان .. وكذلك ، فإن الشعور بالاحباط لفترة طويلة يؤدى إلى إنتاج إضافى للكيماويات الضارة بالمخ .
كما ثبت بالدليل العلمى، ان الانكماش، قد يحدث فى الوقت الراهن، الذى يعاني فيه الشخص من الإرهاق .. أو قد يحدث حتى بعد سنوات من ذلك .
وكذلك، تبين للعلماء أيضا، أن القلق المتزايد، يمكن أن يقوم باطلاق «هرمونات الإرهاق» من عقالها .. إذ أنها تنطلق، عادة كجزء من رد فعل الجسم .

أضرار بالدماغ
أما المثير جدا للاهتمام، فهو أن التجارب المعملية، التى تم إجراؤها على الحيوانات، خلال السنوات الماضية، قد أظهرت أنه بإمكان بعض هرمونات الإرهاق، والتى يطلق عليها علميا اسم «glucoco arti casteraids» الحاق أضرار بجزء من الدماغ المعنى بالتعليم، والذاكرة .
ويؤكد الدكتور البروفيسور «روبرت سابولسكى» الأستاذ بجامعة «ستانفورد» الأمريكية على إنهم كعلماء أثبتوا علميا، إن ذلك الجزء ذاته، من المخ، يصاب باضرار لدى الإنسان الذى يخضع للاهارق .. وذلك بعد أن تبين للباحثين، فى إحدى دراساتهم، التى أجروها، إن حجم الجزء الخاص بالتعليم والذاكرة، فى المخ عند المصابين «بالاحباط» يقل عن الحجم العادى .. وبالتالى، فيبدو إن حجم ذلك الجزء من المخ يتناسب مع مدة احباط المريض .
وعلى نفس الصعيد، تبين من دراسات أخرى، أجريت فى نفس المجال والموضوع، أنه يضمر أيضا حجم مخ الأشخاص الذين عانوا من الحروب .. أو الذين قاسوا من الاساءة، والأذى، أثناء فترة طفولتهم .

مرض جديد للارهاق
وإذا كنا نتحدث اليوم، مع العلماء الأفذاذ، عن الإرهاق بصفة عامة، وتأثيره على «انكماش المخ» .. فأننا يجب أن نتنبه بالأكثر، إلى مرض جديد، فى نفس المجال، واسمه «ارهاق المعلومات» .
فلقد أثبتت دراسة علمية جادة، تركزت على 1300 (ألف وثلاثمائة) شخص من مديرى المكاتب، يعملون فى مناطق متفرقة من العالم، إنه بسبب التقنية الحديثة للكمبيوتر بصفة عامة، فإن المديرين يغرقون فى بحر هائل من المعلومات.. مم يؤدى إلى ما يدعونه «عوارض إرهاق المعلومات» .. بحيث يصعب عليهم التفريق بين ما هو مهم .. وما هو غير مهم .
ويقول الأستاذ الدكتور «دافيد لويس» وهو أحد الباحثين الذين شاركوا فى وضع هذه الدراسة «أن الكثير من دلائل، وظواهر – أى عوارض ارهاق المعلومات»، تماثل مشاكل الإرهاق الأخرى .. وإن كان لها مظاهر فريدة .. ومنها الذعر الذهنى، وذلك من حيث عدم المقدرة على التوصل إلى القرار الصحيح .
ازدحام المعلومات:
وعلى جانب آخر، أظهرت الدراسة، إن حوالى 70 % (سبعين فى المائة» من عدد المديرين الذين خضعوا لتلك الدراسة، إن الازدحام الشديد للمعلومات، يؤدى إلى عوارض ارهاق أخرى، ومنها :
التوتر بين الزملاء .
وعدم القدرة على النوم .
بالإضافة إلى الأضرار التى قد تلحق بحياتهم الاجتماعية، وأحوالهم الصحية.
كما بينت الدراسة، إن أكثر الذين يتأثرون بتلك الحالة من الإرهاق، والعوارض، هم المديرون فى الدرجة المتوسطة .. حتى إن إحدى المديرات اللاتى اشتركن فى التجربة قالت : «إن الطبيب د نصحنى، بأن أخلد إلى الراحة لبعض الوقت» .
وعندما نطلع على هذه الدراسة، فإننا نجد أنها قد أوضحت إن المديرين يتعاملون مع هذه الظواهر، بطرق مختلفة، فى المناطق المختلفة من العالم .

لكن على أى حال فإن الطريقة المثلى لمواجهة ذلك المرض، فهى :
ضرورة ترتيب الأولويات.
وكذلك توزيع المسئوليات.
اهمال ما هو ليس بضرورى، وذلك عن طريق تحديد المعلومات المهمة والمعلومات غير المهمة .
استخدام أجهزة الكمبيوتر التى توفر المعلومات اللازمة بدقة، بدلا من الحشو، الذى يخلط بين الغث والسمين.