الثلاثاء01242017

Last updateالأحد, 16 شباط 2014 10pm

سن اليأس عند الرجال.. والعلاج التعويضي بالتستوستيرون

حجم الخط :
sahatak1_499676تثبت الدراسات العلمية والطبية بما لا يدع مجالا للشك أن معدلات هرمون التستوستيرون testosteroneتبدأ في الاضمحلال تدريجياً بمعدل1% إلى 2% سنوياً ابتداء من سن الثلاثينات. وبتقدم السن قد تنخفض معدلات التستوستيرون إلى ما دون المعدلات الطبيعية محدثة أعراض نقص التستوستيرون،

والتي قد تشبه حالة نقص هرمون الأنوثة عند النساء الذي يصاحبه أعراض سن اليأس من المحيضMenopause مما دفع بعض الهيئات إلى تسمية نقص التستوستيرون وأعراضه بسن اليأس عند الرجال Andropause .

تحدث الى «صحتك» الدكتور عمرو المليجي رئيس وحدة أمراض الذكورة بمستشفى د. سليمان فقيه بجدة ورئيس منتدى الانترنت بالجمعية العالمية للصحة الجنسية، موضحا أن مشكلة نقص التستوستيرون عند الرجال تحدث تدريجياً وليس فجأة كما في النساء ولذلك يكون تطور الأعراض غير ملحوظ، وحتى إذا لوحظ فإنه غالبا ما يرجعها المريض أو حتى طبيبه المعالج في كثير من الأحيان إلى التقدم في السن.

وأضاف أن التستوستيرون، هرمون الذكورة، هو هرمون مهم جداً للرجال ينتج من الخصية ويكون مسؤولا عن تطور ونمو الأعضاء التناسلية مثل القضيب والبروستاتا والخصيتين) عند التكوين الجنيني للذكر فى رحم الأم). أما في فترة البلوغ وسن النضج فهو مسؤول عن إنتاج الحيوانات المنوية وتطور العلامات والخصائص الذكورية.

انخفاض التستوستيرون والمخاطر الصحية في دراسة حديثة في هذا المجال أجريت في الولايات المتحدة ونشرت في مجلة الممارسة الإكلينيكية في يوليو 2006 بعنوان «متلازمة نقص التستوستيرون في الرجال»، أثبتت أن مستويات التستوستيرون المنخفضة منتشرة لدى الرجال بعد سن الـ45. وقد وجد أن معدلات التستوستيرون المنخفضة عن المعدل الطبيعي تصل في المتوسط إلى نسبة 38.7 في المائة من الرجال فوق سن الـ45 الذين يزورون عيادات الرعاية الأولية. كما أكدت هذه الدراسة ما أتت به عدة دراسات أخرى من وجود علاقة قوية بين مستويات التستوستيرون المنخفضة وأمراض السكري والبدانة وارتفاع ضغط الدم واضطراب دهون الدم.

كذلك يوجد حالياً العديد من التقارير والدراسات المنشورة التي تؤكد وجود هذا الارتباط الوثيق بين الانخفاض في الهرمون وبين تلك الامراض اضافة الى دوره في ما يطلق عليه المتلازمة الأيضية.

ومن أحدث الدراسات التي نشرت في هذا المجال، في أغسطس عام2006، دراسة أجراها البروفيسور زيتسمان وأعوانه في ألمانيا (بالرغم من أن هذه الدراسة لم تقدم حدا قاطعا لمستوى التستوستيرون تظهر عنده الأعراض) أثبتت أن الأعراض الجسدية النفسية والأعراض الايضية تتراكم كلما انخفضت معدلات التستوستيرون.

وأخيرا نشرت في فبراير 2007 دراسة بعنوان «الهرمونات الذكرية في مرضى السكري» وقد أكدت هي الأخرى أن انخفاض الهرمونات الذكرية مرتبط بمرض السكري بغض النظر عن السمنة وقد تكون من العوامل المؤدية للإصابة بالسكري.

علاج التستوستيرون التعويضي

* ولكن مدى استفادة مرضى السكري من علاج التستوستيرون التعويضي على المدى البعيد وعلى تطور المرض ما زال في حاجة لدراسات أكثر ولفترات أطول، هذا ما أشار إليه الدكتور عمرو المليجى، مضيفا أن الهدف من علاج هو استعاضة النقص في التستوستيرون والحفاظ عليه في مستوياته الفسيولوجية طوال اليوم ودون تأرجح وذلك بهدف رفع الأعراض التي قد تكون نتيجة لهذا النقص، وأن يكون هذا التعويض آمنا وسهل الاستخدام.

وفي العديد من الدراسات الأخرى التي أجريت على التستوستيرون فقد ثبتت فاعليته في تحسين جودة حياة المريض والتخفيف من الأعراض الناتجة عن النقص. مثل تحسن المزاج والإحساس بالذات، تحسن الرغبة الجنسية والعنفوان، تحسن الانتصاب، زيادة الكتلة العضلية وقوة العضلات، زيادة قوة العظام، التخفيف من البدانة حول الخصر.

طفرة في العلاج التعويضي يوجد العديد من المستحضرات التعويضية مثل استخدام التستوستيرون عن طريق الجلد أو الحقن أو الأقراص.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور وائل زهدي استشاري أمراض الذكورة: لقد ظهر العلاج الموضعي في صورة «جل» ويحفظ بأكياس خاصة تحتوي على جرعة محددة من هرمون الذكورة، حيث يمتص هذا الهرمون عن طريق الجلد ويقوم بتعويض نقص هرمون الذكورة وإصلاح أعراض سن اليأس عند الرجال، ولكن ظهرت حالات تحسس شديدة لبعض هذه العقاقير الموضعية. فظهرت بعض العقاقير التي يمكن تناولها عن طريق الحقن بالعضل حيث يأخذ المريض جرعة كل أسبوعين.

كما ظهرت أيضا الحقن بهرمون الذكورة طويل المفعول (نبيدو Nebido) والذي يستمر مفعوله قرابة الثلاثة أشهر ويمثل طفرة في العلاج التعويضي لنقص الهرمون لأنه يريح المريض ويحتفظ مستوى الهرمون ثابتاً لفترة طويلة. وبعد فترة وجيزة من العلاج تتحسن الرغبة الجنسية عند المريض بصفة مُرْضِية، ويزداد الانتصاب قوة، ويرتفع معدل الرضا الجنسي، كما تزداد القدرة العقلية للمريض وتتحسن الحالة النفسية لديه. كما توجد نواح إيجابية أخرى للعلاج فهو يقلل من تجمع الشحوم بالجسم، ويقوي العظام ويمنع تآكلها خاصة مع تقدم السن.

توصيات العلاج

* من هم المرضى المؤهلون لتلقي علاج التستوستيرون التعويضي؟ وما هي التوصيات الصادرة عن الهيئات العالمية المختصة؟

يواصل د.عمرو المليجي: عندما يشتكي المريض من الأعراض ويتأكد التشخيص بعمل تحليل بسيط لقياس مستوى التستوستيرون في الدم، تتم المعالجة بالتستوستيرون التعويضي.

ويضيف أن هناك بعض المحاذير في الاستخدام لبعض الحالات كمرضى سرطان البروستاتا أو سرطان الثدي أو انسداد مجرى البول بسبب التضخم الحميد في البروستاتا أو مرضى الفشل القلبي الشديد أو زيادة نسبة الهيموجلوبين في الدم. لذا ينصح بعدم الاستخدام قبل الرجوع إلى الطبيب المختص لعمل الفحوص اللازمة واستبعاد المحاذير وتقدير العلاج اللازم، حيث ان تقدم السن ذاته لا يعتبر من المحاذير.

وعلى المرضى المواظبين على علاج التستوستيرون التعويضي الحفاظ على الفحص الدوري والتأكد من صحة البروستاتا، كما يجب أيضاً مراقبة مستوى الهيموجلوبين في الدم حيث يؤدي التستوستيرون إلى ارتفاع نسبي عند بعض المرضى.

هل يعتبر التستوستيرون بديلا عن أدوية اضطراب الانتصاب الحديثة أو مكملا لها؟ يقول الدكتور المليجي: قد يؤدي التستوستيرون إلى تحسن في الانتصاب إذا كان نقص التستوستيرون أحد عوامل ضعف الانتصاب. ولقد أثبتت عدة دراسات أن التستوستيرون قادر على تحسين الانتصاب في بعض المرضى الذين لم يستجيبوا لأدوية ضعف الانتصاب بشرط أن يكون مستوى التستوستيرون لديهم منخفضا <

* توصيات ندوة «صحة الرجل» في جدة

* مع اختتام فعاليات ندوة «صحة الرجل» التي عقدت اخيرا بمدينة جدة، كانت هناك توصية مهمة حول ضرورة اهتمام الرجل بصحته بشكل عام وخلوه من كافة الأمراض التي تعيقه عن ممارسة حياته الطبيعي نتيجة قصور الغدد التناسلية بسبب انخفاض مستوى التستوستيرون تحت المستويات الفسيولوجية الطبيعية (350 نانوغراما /ديسيلتر)، وضرورة الحرص على اخذ العلاج اللازم الذي يعيد المستويات المنخفضة من التستوستيرون في الرجال إلى المستويات الطبيعية مما يساعد الرجل على تجاوز معاناته في مرحلة مهمة من حياته .

واوضح البروفيسور هشام موصلي رئيس جمعية المسالك البولية بالمملكة العربية السعودية أن قصور الغدد التناسلية له تأثير سلبي لكثير من النواحي الاجتماعية لدى الرجال، لافتا إلى أن أهم التطورات العلاجية التي شهدتها الساحة الطبية هو إعادة المستويات المنخفضة من التستوستيرون في الرجال إلى المستويات الطبيعية من خلال حُقن فعالة يتم حقنها كل 3 أشهر وهو علاج تم اعتماده من قبل وزارات الصحة العالمية ومنها وزارة الصحة في المملكة ويعرف علميا بعلاج نبيدو طويل الأمد الذي يتلافى الذروات والانخفاضات غير الفسيولوجية لمعدلات التستوستيرون في مجرى الدم .

كما أوضح الدكتور رشدي نصار مدير عام باير شيرنج في السعودية انه عادة ما تتم ملاحظة قصور الغدد التناسلية في وجود الأمراض الشائعة الحادة والمزمنة عند الرجال، مبينا أن قصور الغدد التناسلية هذا ما هو إلا من المكونات الأساسية والمتوقعة لمتلازمة الأيض، وهي حالة تشتمل على عدد من العوامل المتداخلة، تضم اضطراب الدهون بالدم والسمنة، وحالات مرتبطة أخرى مثل ضعف الانتصاب وداء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والجهاز الدوري .

واكد على أن العلاج بالحقن لإعادة المستويات المنخفضة من التستوستيرون إلى المستوى الطبيعي يحمي الرجال من أعراض تقدم السن ومقاييس الأيض.