السبت01212017

Last updateالأحد, 16 شباط 2014 10pm

الضعف الجنسي

حجم الخط :

 

  معظم الرجال يحدث معهم ضعفا جنسيا في احدى المراحل، ولكن إن لم تكن    هذه    المشكلة عرضية، فإنها قد تكون علامة على شيء أكثر شؤما، كما يقول البروفيسور انتوني بارنت، مدير مركز القلب في هيئة الصحة البريطانية.

  ويضيف: عند الرجال في منتصف العمر، وكبار السن منهم، فإن ضعف الانتصاب يمكن   أن يكون أحد أعراض التصلب العضدي (atherosclerosis)، أي تكسية وتضيق الأوعية الدموية. وتأثيرات ذلك لا تكون فقط في الأوعية الدموية في القلب والدماغ (زيادة مخاطر الاصابة بالجلطات القلبية والدماغية)، ولكن التأثيرات تشمل ايضا تضييق شرايين الحوض، وهو ما يسبب الضعف (او ربما العجز) الجنسي.

ويقول البروفيسور بارنت: "إن من المهم أن ترى طبيبك بشأن ضعف الانتصاب، أو تتأكد من انه تم فحصك عن عوامل خطر أخرى ترتبط بأمراض القلب، مثل فحص الكوليسترول وضغط الدم".

وتثبت الدراسات الجديدة أن معظم الرجال الذين يعانون اضطراب النشاط الجنسي، وخصوصا صعوبة الانتصاب، لا يفاتحون أطباءهم إلا بعد مضي ثلاث سنوات كمعدل. ورغم نسبة الضعف الجنسي المتصاعدة بين رجال الدول الصناعية المتقدمة، إلا أن الرجال ما زالوا يفضلون الصمت خجلا على العلاج.

وتشير دراسة أجراها البروفيسور هارتموت بروست من جامعة هامبورغ، إلى أن نسبة 10 إلى 15 في المائة فقط من المعانين من ضعف الانتصاب يخضعون أنفسهم للعلاج. وهذا دليل، حسب بروست، على مدى حرص رجال اليوم المتعلمين على طمس الحالة شعورا منهم بالعار.

ورغم أمراض السكري والقلب وآلام الظهر، التي تحولت إلى أمراض شائعة في أوروبا خلال العقدين الأخيرين، إلا أن الدراسات تثبت أن ضعف الانتصاب هو المرض الأكثر شيوعا بين الرجال في عمر 40 إلى 80 سنة في أوروبا.

ويبدو أن ظاهرة الضعف الجنسي عند الرجال تحولت إلى ظاهرة عالمية لأن بروست استشهد أيضا بنتائج دراسة دولية جديدة شملت 32466 رجلا تتراوح أعمارهم بين 20 و75 سنة تؤيد توقعاته عن مصاعب الانتصاب عند الذكور.

وتشير الدراسة الى أن نسبة المعانين من الاضطراب الجنسي الانتصابي تبلغ في الولايات المتحدة 25 في المائة وفي ألمانيا 22 في المائة، وفي إيطاليا وبريطانيا 19 في المائة وفي فرنسا 13 في المائة.

وينصح الدكتور بروست الرجال المعانين من الحالة، بفحص عملية الاستقلاب لديهم ومستوى السكر والقلب والأوعية الدموية ونسبة الكوليسترول قبل كل شيء. وحسب خبرته مع 15000 شخص يعانون من اضطراب الانتصاب فإن الفحوص المختبرية أثبتت وجود ارتفاع بمستوى الكوليسترول في 90 في المائة منهم. إلا ان نسبة من يعمد منهم لفحص نسبة الكوليسترول في دمه لا تتعدى 30 في المائة.

وقال بروست: “يزورني في العيادة كل اسبوع 2 الى 3 رجال ممن يعانون من داء السكري دون أن يعلموا أن مستوى الغلوكوز مرتفع في دمائهم وإنهم يعانون من السكري. وهذا رغم أن ارتفاع السكري في الدم يمكن كشفه بكل بساطة من خلال فحص بسيط للإدرار”.

وتشير الدراسات الى أن الرجال الذين كانوا يشكون من ضعف الانتصاب، يتعرضون لخطر محسوس في ظهور أمراض الشرايين التاجية. ولكن، هل يكون العكس صحيحا؟ أي هل ان الرجال الذين يعانون من أمراض القلب يتعرضون لخطر الاصابة بضعف الانتصاب؟

لقد درس أطباء في ايطاليا 300 رجل يعانون من ألم في الصدر وأمراض الشرايين التاجية كانت موثقة بصور شعاعية للشرايين. وقد شخصوا ضعف الانتصاب لدى 49 في المائة من المرضى، وكانت الحالة هذه حادة لدى اغلبهم. ومن المهم أن 70 في المائة من الرجال ذكروا انهم بدأوا يعانون من مصاعب جنسية، في المتوسط، قبل أكثر من ثلاث سنوات من تشخيصهم بأمراض القلب. وفي دراسة بريطانية لنحو 132 رجلا ثبت من صورهم الشعاعية انهم مرضى بالقلب، رصد ضعف الانتصاب لدى 65 في المائة منهم، وقال نصف هؤلاء انهم كانوا يعانون من ضعف الانتصاب حتى قبل تشخيصهم بمرض الشرايين التاجية. كما أن دراسة كندية سابقة اكدت وجود رابطة قوية بين ضعف الانتصاب وبين مرض الشرايين التاجية. وفي دراسة ايطالية لرجال مصابين بداء السكري، ظهر أن المرضى المصابين منهم بمرض الشرايين التاجية كانوا عرضة بأكثر بسبع  مرات لحالات ضعف الانتصاب مقارنة بالرجال ذوي القلوب السليمة.